ابن حجر العسقلاني

26

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

معي من القاهرة وكان محكما للعربية قوى الكتابة له يد طولى في الأدب وله شرح للحاوى ومختصر المنهاج للحليمى والتصرف في شرح التعرف في التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له بخطه على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت « 1 » صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل « 2 » وابن كثير فوصلهما وخرج له الذهبي مجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامي بسماعه منهما وكان علاء الدين يقول اخملنى « 3 » السلطان بتوليتى قضاء دمشق بحيث انه لو ولاني قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الاعفاء من ذلك ثم طلب الاقلة من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل إلى محيي الدين ابن العربي مع تصنيفه في الرد على أهل الاتحاد وكان يقرر حديث أبي هريرة ( من عادى لي وليا ) تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله ( كنت سمعه الذي يسمع به ) بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التي تخالف السنة ما نصه * عرفت الشر لا للش * ر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر * من الخير يقع فيه وكان يعظم الشيخ تقي الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له في أشياء وتخطئته له ويقال إن الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية فقال يا خوند لأي معنى سجن قال لأجل

--> ( 1 ) ر - باحثت فيه ( 2 ) صف - طغربل ( 3 ) صف - اخجلنى *